السيد المرعشي
673
شرح إحقاق الحق
أخبرنا الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : [ حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ] حدثنا شريك ، عن عمران بن ظبيان ، عن أبي يحيى ، قال : لما ضرب ابن ملجم عليا رضي الله عنه قال : افعلوا به كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل برجل أراد قتله ، فقال : اقتلوه ، ثم حرقوه . ومنهم علامة التاريخ الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ابن عساكر في " ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق " ( ج 3 ص 301 ط دار التعارف للمطبوعات - بيروت ) قال : [ وأيضا قال ابن سعد : ] وقالوا : كان عبد الرحمن بن ملجم في السجن ، فلما مات علي ودفن ، بعث الحسن بن علي إلى عبد الرحمن بن ملجم فأخرجه من السجن ليقتله ، فاجتمع الناس وجاؤوا بالنفط والبواري والنار فقالوا : نحرقه ، فقال عبد الله ابن جعفر وحسين بن علي ومحمد بن الحنفية : دعونا حتى نشفي أنفسنا منه ، فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه فلم يجزع ولم يتكلم ، فكحل عينيه بمسمار محمي فلم يجزع وجعل يقول : إنك لتكحل عيني عمك بملمول مض وجعل يقرأ : إقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الانسان من علق حتى أتى على آخر السورة كلها وإن عينيه لتسيلان ، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه فجزع ، فقيل له : قطعنا يديك ورجليك وسملنا عينيك يا عدو الله فلم تجزع ، فلما صرنا إلى لسانك جزعت ؟ فقال : ما ذاك من جزع إلا أني أكره أن أكون من الدنيا فواقا لا أذكر الله . فقطعوا لسانه ثم جعلوه في قوصرة وأحرقوه بالنار . والعباس بن علي يومئذ صغير ، فلم يستأن به بلوغه . وكان عبد الرحمن بن ملجم رجلا أسمر ، حسن الوجه أبلج ، شعره مع شحمة أذنيه ، في جبهته أثر السجود . ومنهم العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة